عندما بدأت في الكتابة ؛ كنت أسمع عن حدوث سرقات فكرية ( هي سرقة مقال أو موضوع من كاتب ثم أعادة نشرة باسم كاتب أخر ) ، و المتعارف عليه أن الحق دائماً يكون مع الناشر الأول للمقال ( حتى لو كان هو سارق المقال ) لأن حجته أقوي ( تاريخ النشر الأقدم ) ، لذلك كنت أتجنب نشر إي من مقالاتي في مدونتي أو إي موقع إلكتروني ؛ قبل أن أنشرة في جريدة ورقية أو إلكترونية ؛ حتى لا أتعرض لمثل هذا الموقف .
و أول مرة رأيت ذلك بأم عيني صدمت منه ! لقد كان السارق كاتب صحفي و مذيع في أحد القنوات الخاصة ( و قد قام بترشيح نفسه بالانتخابات ) ، نعم ... لقد قام بسرقة موضوع نشر في أحد المنتديات السياسية ! و قد قام بكشفه صاحب الموضوع بالمنتدى و بالأدلة ؛ فقدم الموضوع الذي كتبه و المقال الذي نشره الكاتب " المزيف " و بين تاريخ الموضوع السابق لتاريخ المقال ! أن المسألة ليست توارد خواطر أو تشابه أفكار ؛ بل بكل بساطة و " عباطة " قص و لصق ! لقد نسخ الموضوع كاملاً بدون إي تعديل !
هذه الظاهرة موجودة و بكثرة ! فهناك بعض الكتاب يستخف عقول القراء ؛ و يعتقد أنه من يقرأ له لا يقرأ لغيره من الكتاب و المدونين ! و لتتأكد بنفسك يمكنك زيارة موقع ( نادي لصوص الكلمة www.Bader59.com ) ؛ الخاص بالأخ " بدر الكويت " ، و هو موقع متخصص بكشف السرقات الفكرية من كاتب إلى أخر ! و قد هالني ما شاهدته فهناك أسماء لامعة تم الكشف عن سرقاتهم لمقالات كتاب آخرين ! و أنني أشكر الأخ " بدر الكويت " على مجهوده الجبار و الرائع ؛ من أجل حفظ حقوق الملكية الفكرية و كشف لصوص الكلمة ؛ و هي بادرة طيبة منه ، و لكن كان من المفروض أن تكون هذه المهمة هي من مهام وزارة الإعلام ؛ فهذا يقع من ضمن اختصاصها ( مراقبة الصحف و المجلات و الكتب ؛ و حفظ حقوق الملكية الفكرية ) ، و لكن للأسف فأن وزارة الإعلام لا تقدم على عمل إي أجراء إلا إذا تقدم شخص ما بشكوى ؛ لتقوم الوزارة بتسجيلها و من ثم قد تنظر بها أو تهملها ! صحيح ( دع الخلق للخالق ) !
هناك بعض الكتاب مزيفون ؛ يكتبون بنظام ( القص و اللصق ) ، انتبهوا منهم و لا تغتروا بهم ، و يمكنكم كشفهم من خلال محاورتهم عبر الرد على مقالاتهم بالموقع الإلكتروني للصحيفة أو في مدوناتهم الشخصية أو عبر البريد الإلكتروني ؛ و من ردودهم الشخصية يمكنكم كشف ثقافتهم و وعيهم الأدبي و السياسي !
نغزة ( ألا يخجل بعض الكتاب من أن يكتبوا مقالاتهم باللغة العامية ؟ و أغلبها بدليات ! )